20 نوفمبر, 2009

صــــــــاعقة .. !!



تستمر حنان في متابعة خيالها و التجاوب مع خواطرها العاشقة بصدق ..

تنظر بتمعن الى تلك الورود الحمراء التي وضعتها علىالمنضطة الزجاجية

في غرفتها قريبا من النافذة وجلست أمامها تحاكيها..

لم تكن مجرد باقة رائعة من الجوري الاحمر .. وانما هيأكثر من ذلك ..

هي حب صادق .. هي دليل الوفاء .. هي ..

اااه كم هو صاحب مشاعر صادقة مختلف جدا عن جميع الرجال ..


ترفع سماعة الهاتف بلا تكلف و لا حتى تردد و تتصل بالزميل

الذي أصبح شقيقا للروح التائهةفي دروب مجهولة النهاية .. !!

تجلس على كرسيها الخشبي واضعة احدى رجلها على الاخرى ..

ممسكة بهاتفها بيد بينما تعبث الاخرى بخصلات شعرها الأسود ..

تنظرللورد الأحمر وكانه قلبها ..قلبها الذي تشعر أنه نازف ..

فعلى الرغم من كل ما تعيش به من " حب " الا انها في الوقت ذاته تشعر

بألم ساحق يملأ قلبها ..حزن شديد يلفحها ويهيجها للبكاء ..

لا تعلم ما هو سبب كل تلك القتامةو الظلام الذي تعيشه في أعماقها

و لا
تستطيع الافصاح عنه لأحد حتى لخالد ذاته ..

وكلما زاد لون الحب الأحمر في قلبها .. كلما ازداد النزيف و اشتدت الالام ..

و لكن طريق سارت به و صعب عليها الخلاص منه ..

دائما تأتيها الحقيقة لتأرقها و لتذكرها ان هذا الحب لا اساس له

و انما هو وهم وباطلتحاول ان تقتل الحقيقة بعد أن تنازعها ،،

ترد عليها بحجج تعلم يقينا انها واهية ..


:

صوت ضربات متتابعةعلى الباب و نداء مستمر يقطع كل لحظات الهيام

و الرومانسية التي تعيشها حنان .. ترتجف يداها و تتسارع دقات قلبها ..

و تستميح خالد عذرا بكل هدوء .. فيجيبها عاودي الاتصال حبيبتي فأنا بانتظارك .. !!


يالله كيف للانسان ان يعيش لحظات الهدوء في هذا المنزل المليء بالضوضاء ..

لا راحة في هذا البيت أبدا .. وبكل غضب بنبرة حادة تقول " نعم .. ماهذا الازعاج .. "

تفتح الباب بشدة واذ بها أم حنان ..

ماذا هنالك ماما لقد أفزعتني ضرباتك المتتابعة على الباب ..

لابد أن هناك امر هام ..
؟؟

بالتأكيد هو كذلك .. الأ تريدين أن ترحبي بي للدخول الى غرفتك .. ؟؟

بالتأكيد بلى .. ولكنها مكتظة بالكتب الدراسة .. لكن تفضلي ..

ساذهب لصنع كوب من القهوة حتى نشربه سويا قبل أن نبدأ بالحديث ماما !!

تتذكر حنان هاتفها .. تلتقطه بسرعه و تجري نحو باب غرفتها مغادرة ..

ماما دقائق لن أطيل خمس دقائق و القهوة بين يديك .. (:


جميل جدا بانتظارك حبيبتي ..



تنجذب الأم لمنظر تلك الزهور الحمراء و كأنها التوت الأحمر بمذاقه الرائع ..

تزيده تلك المزهية الزجاجية جمالا وبهاء و كذلك

المنضدة
و النافذة.. كلها تعكس احساس جميل ورائع يضفي

على النفس راحة و سكينة ..


تتجه الأم بكل عفوية لتلك الزهور و لتجلس بالقرب منها على الكرسي الخشبي ..

تلامس ورقاتها الحمراء برقة و تبتسم ابتسامات رائقة
..

يتجه نظرها الى ذلك الكرت الأحمر المرسوم عليه " قلب الحب "

تلتقطه و يحركها فضولها لمعرفة مرسل هذه الورود .. تفتحه


حنان حبيبتي .. أنت الحب .. أنت الورد أنت اجمل المعاني .. !!!!!!!!!

العاشق لك : خالد


صدمة .. !!

10 نوفمبر, 2009

أنتِ الورد .. أنتِ الحب .. أنتِ أجمل المعاني ..!!

نفق مظلم .. و خيـــار صعب للغاية .. وأيام عاصفة تمر بها حنان .. نزاع داخلي يغض المضجع و يلتهم كل ذرة نوم تحاول ان تتشبث بها حنان لتذوق ولو لثواني طعم الراحة الحقيقة التي فقدته .. تغمض اجفانها مجازا لتوهم نسها بالنوم بينما يضل الصراع مشتعلا .. و القلب مشغولا و العقل مفكرا ..


ما ان تستعد في أول صباحها لليوم الجامعي الجديد الحافل بالأحداث الا و تستقبلها امها على مائدة الافطار لترغمها على أكل شيء ما قبل الخروج للجامعة .. قمنذ قرابة الأيام الثلاث ووجه حنان يبدو متغيرا .. تملأه الكابه .. في نظراتها انكسار .. و حول عينيها هالات من السواد التي تصف حالة من الارهاق و قلة النوم .. تتهرب حنان من جميع الأسئلة التي تطرحها والدتها عليها و تشيح بوجهها سريعا و تسرع بمشيها نحو الباب متصنعة التأخير على المحاضرة و ان ما بها هو بسبب الضغط الدراسي و لا شيء غير ذلك ..

:
:

هل أخبر خـــالد بخبر خطبتي لـ " جمال " .. ؟؟ أخاف أن تتغير علاقة خالد بي حينها و أخسر الحب الذي رسمناه سويا ذلك الحب الذي سيبلغ عامه الأول بعد أقل من اسبوع .. !! مممم .. ولكن ماذا بعد كل ذلك الحب و العيش الرغيد الذي عشناه سويا .. ؟؟ الحب الحقيقي يجب أن يتكلل بالزواج.. ولكن خالد كثيرا ما يتكلم عن الحب و يأملني بالزواج لكنه لم يفي بوعده حتى الان .. !! هل من المعقول أن يخون خالد كل هذا الحب.. لا لا مستحيـــــــــــــــل .. أبدا .. أبدا !! ممممـــ.. و الى متى سأنتظر و الى متى ستبقى علاقتنا وحبنا معلقا في الهواء .. !!
ماذا بعد أن عشنا قصة الحب بمشاعرها الجميلة و الحزينة و رومانسيتها .. ماذا بعد .. ماذا بعد ذلك ..؟؟
هل أخون أنا الحب و أوافق على الزواج من ذلك الشاب " جمال " ..؟؟ لا شيء ينقصه .. ثري .. صاحب منصب مرموق و اسرة مشهورة و اخلاق عالية .. !! ولكن ماذا عن خـــالد .. !! لا لا مستحيل !!!!
:

اااااااااااااه .. يال سخفي وغبائي .. كم كنت أعيش في راحة عندما كنت أرفض كل تلك العلاقات .. و كم كنت حكيمة وصاحبة مبدأ عندما كنت ثابتة على رأيي .. والله لو كنت أعلم أنني سأخوض كل تلك المتاهات .. وأسقط في كل تلك المنزلقات لما سمحت لنفسي ولو للحظة واحدة بالتخلي عن مبدأي..الحب و تبعاته و التعلق القلبي والامه وجراحاته و بالنهاية الحصيلة هموم في هموم و الام ودموع ولا شيء سوى ذلك..
تمسح حنان دمعة ساخنة بادرتها بالخروج لتخفف من حده الالام ..تلملم كتبها الدراسية المتناثرة في المقعد المجاور لها في السيارة وتحملها كما تحمل الهموم بين أحشائها .. وتنطلق باتجاه قاعة المحاضرة بينما يشتد خفقان قلبها و تساورها الخواطر ربما سألقى خالد عند باب
القاعة أو في الممر المؤدي لها ..!!

:
:

حنـــان ابنتي حبيبتي لا يعجبني تقلب حالك هذه الأيام .. مابال حركاتك كلها تنبئ عن حالة من الاضطراب النفسي و القلق العميق .. هل كل هذا بسبب موضوع خطبتك لــ " جمال " .. ؟؟ لقد أخبرتني السيدة والدته انها لا تريدنا ان نستعجل باتخاذ القرار .. لذلك الوقت لازال أمامك و القرار بيدك فلماذا الاضطراب .. فكري جيدا بالأمر .. " جمــال " رجل صالح و من عائلة محترمة جدا هذا بالاضافة لانها عائلة ميسورة الحال قد فتح الله عليها من رزقه و كذلك هو صاحب وظيفة مرموقة و لا شيء يعيبه أبدا .. أعتقد ان الاف الفتيات يتمنين مثل هذا الرجل .. وهذا بالضبط ما قاله أبوك لي أمس .. فقد سألني عن رأيك بالموضوع فنحن لا نريد أن نماطل فهذا يسبب الاحراج لي ولأبوك أيضا ..
تكتفي حنان باطراق بصرها للاسفل مع اهتزاز متتابع في رأسها في محاولة لبيان الموافقة على كل ما قيل .. !! تستجدي الأم حنان بأن تنطق.. تتكلم بأي شيء .. تلمح بالموافقة أو عدم الموافقة .. لكن لا جدوى .. !! وكأن حنان قد الجمت او اصابها البكم ..!!

يجب أن أتخذ قراري خلال يومين من الان .. كفى لقد تعبت .. هكذا تحادث حنان نفسها

:
:

يمشيان سويا بخطوات هادئة جدا و يتشاطران أحاديثهما بصوت خافت وترتسم على محياهما ابتسامات متزنة في حديقة الكلية
السماء غائمة و اشعة الشمس خافته و نسمات عليلة من الهواء تداعب اوراق الأشجار فتتراقص بكل جمال و تغني بكل دلال يجلسان على ذلك الكرسي الخشبي فيدير كل منهما بصره و يطلق له العنان ليرتوي من جمال الطبيعة الخلابة .. و لتنتشي روحه أكثر فأكثر بعد استنشاق عميق يثير في النفس الارتياح .. يحادث كل منهما الطبيعة بصمت .. حنان تنظر الى عنان السماء و تتأملها بدقة .. غيوم كثيفة لكنها لم تستطع أن تحجب أشعة الشمس التي تنثر الأمل على كل الربوع .. تتناغم لوحة الطبيعة بجمال و تتناسق بكل اتقان .. السماء و تلك الاشجار الممتدة الظلال .. باسقة السيقان .. بين تلك الأزهار بألوانها و شذاها .. تلك الطيور .. كل شيء يروي حكاية الجمال .. و يحرك الحب ..

حنان " غريب أنك لم تتذكري "

أتذكر ماذا خالد ..

تتذكرين يوم غد ..

وماذا تعني بيوم الغد ..؟؟

هل نسيتي أن غدا هو يوم ذكرى ولادة حبنا المجيد ..

اوووووووووووه صحيح .. لا أبدا لم أنسى ذلك .. و لكنني مع كثرة الضغوطات التي أمر بها نسيت حتى نفسي ..

ضغوطـــــــــــــــــات .. ؟؟

و أي ضغوطات تقصدين .. لا تقولي انها الضغوطات الدراسية .. ؟؟

ااا.. لا لا .. ولكني أمر بنوع اخر من الضغوطات .. دعنا من هذا و لنتجول في كتاب ذكرياتنا الرائع .. (:

يتسامران .. و يتجاذبان الحديث بكل لهفة .. كيف كانت البداية .. وكيف كان اللقاء ..

سفر مها .. كيف كانت حنان تمقت خالد بشدة .. كيف وكيف ..

وينتهي اللقاء ببقاقة من الجوري الأحمر .. باقة فاتنة .. تنبهر لها حنان ..

ومعها كرت صغير يحوي في جوفه الكثير من معاني الحب ..

حنان هذا قليل بحقكــ ،، أنت الورد .. أنت الحب .. أنت اجمل المعاني ..!!!

14 أكتوبر, 2009

خيــــــــار صعب .. !!


هيـــــــام .. عشق .. أشواق ..حالة غريبة من السكر الروحي تمر به حنان جعلها تتصرف بقلب فارغ مغيب .. لا بعقل متزن واعي..القت بالهاتف بعفوية على السرير و التفت هي بصفحة وجهها واسدارت لليمين واغمضت عينيها بشدة ..فسالت قطرة حارقة دمعة تصف حالة من الانكسار ، الضعف ، شيء من الألم و الضياع و الشتات الداخلي و البعثرة الروحية ..

قلبها الان لا يريد الا التفاته ولو لثانية واحده من قلب خالد ،، اعتادت ان ترافقه في الصباح للمحاضرات الدراسية يستقبلها غالبا عند المدخل و يتصنع انه لقيها صدفة ،، تلتفت في المحاضرة فتجد أن زميلها يسترق النظر اليها عنوة .. انه يوليها نصيب موفور من الاهتمام و اخر من الحب الخفي ،، هي الان ترتقب اي رسالة هاتفية من خالد تداعب قلبها وتعيد له شيء من الفرح بعد أن هدت الاشواق قلبها و نسفت جبال الصبر فيه ،، تتسمر في فراشها مترقبة ،، هدوء يقض المجع ،، صوت عقارب الساعة و هي تعد الدقائق و الثواني يكاد يصيبها بالجنون ،، ترفع الهاتف لتنظر في الشاشة الرئيسة فلا تجد شيئا ،، تسمكه بيدها وتعاود النظر فيه مرات عديدة.. تكاد تفقد الأمل،،تريد أن تزيد من اشتعال اشواقها بسماع اغنية " الأشواق " تترنم مع كلماتها .. تتقطع أنياط قلبها وجدا و لهفة و ارتقاب ..

يقطع انسجامها وهيامها صوت هاتفها .. من ياترى في هذا الوقت فقد قاربت الساعة على الواحده بعد منتصف الليل .. تتطاول هاتفها بتثاقل.. تمسكة بلا مبالاة .. تنصعق .. لا تكاد تصدق نظرها .. " خـــالد يتصل " .. !!!!!!!!
خالد .. وفي هذا الوقت .. !! لا لا يمكن أن ارد عليه فالساعة متأخرة .. !! يتوقف الصوت و ينتهي الاتصال .. تنظر بانكسار للهاتف وتود لو أنها أجابت .. على الاقل لتسمع صوت خالد .. فشوقها ينازعها .. فقط تسلم عليه و تسأل عن حاله .. فقط.. فقط .. !! يرن الهاتف مجددا .. انه خالد .. !! أريد أن اجيب..لن أطيل في الحديث معه .. تمسح دموعها و كأنه يراها .. ! تحاول ان تستعيد صوتها المبحوح بعد بكاء طويل .. تجلس على السرير مستندة على وسادتها

وبصوت ناعم متغنج تقول : ألو مرحباً

مرحبا حنان ،، اسف جدا على هذا الاتصال في هذا الوقت المتأخر ..

تكاد تطير فرحا .. اااه ما أجمل صوت هذا الانسان .. أجمل اغنية اسمعها في حياتي - تخاطب أعماقها -

ألو حنان .. !!

الو الو ..

لا بالعكس فقد اسعدني اتصالك في الحقيقة - شيء من الحمرة يخالط بياض بشرتها ليصف حالة الخجل التي تشعر بها -

شكرا على الرسالة الهاتفية حنان فقد كانت جميلة و في الحقيقة لقد وصفت ما أشعر به بالضبط

يسترسل خالد بوصف شعوره باسهاب لحنان .. أشواقه ..امانيه ان تنتهي العطلة سريعا ليتجدد اللقاء .. يحاول أن يصف لها رغبته الصادقة في ان يتم هذا التواصل بينهما ..تشاركه حنان الافصاح عن هذا الشعور بعد فترة من الحوار اللطيف قاربت النصف ساعة ..وجدت فيها حنان متنفسا شعوريا لها و لمشاعر الاشواق الدفونة داخلها تخالط أحشاءها .. احساس اخر يجعلها تحلق بجناحي الفرح وهو أن الطرف الاخر يفهم شعورها بل يبادلها اياه شعرت ولوهله وكأنها ملكت الكون بيديها وقبضت عليه .. شعرت أنها اسعد نساء أهل الارض على الارض .. الان تنام متوسدة الحب ..تغمض اجفانها لتواصل رحلة اللقاء .. لقاء العشاق عبر احلامها الوردية المنسوجة من الود الذي يبثه قلبها و الشوق الذي يحاكي احشاءها .. و الهيام الذي ينسيها كل أحزانها ..

تمضي الايام بطيئة كما تشعر بها حنان ..تتطور وسائل الاتصال بينها و بين زميلها خالد الذي أصبح
صديقها المقرب .. يتصل في أي وقت .. تحادثة عبر وسائل الشبكة العنكبوتية المختلفة .. الرسائل الهاتفية الغزلية اصبحت لازمة يومية تتبادلها حنان مع خالد ..!!

:
:

بينما تجلس حنان في بهو الصالة الكبير مستقبلة النافذة ..لتجعل نظرها يتجول بين ربوع حديقة المنزل العامرة..
بساط أخضر وكأنه قلبها المنتعش بالحب .. سمـــــــــاء صافية ممتدة تتلألئ فيها بضع نجيمات ساطعات بينما يتربع القمر على عرش السماء بكل كبرياء .. تتأمل تأمل الهيمان وترى انعكاسه مشاعرها على صفحات الكون الفسيحة .. و كأن الكون بأجمعه و سعته وجماله ليس الا صفحة من صفحات قلبها المتيم ..

تمد يدها نحو المنضدة الزجاجية القريبة منها لتتناول كوب القهوة .. و ترتشف منه رشفات تزيد من هيمانها فرائحة القهوة تصيبها بسكر عاطفي غريب للغاية .. قرع أقدام يزداد صوته علوا و هذا يعني ان شخصا ما يتجه نحوها و يقترب منها .. تلتفت التفاته سريعة و اذ بها أمها مبتسمة ابتسامة عريضة تحمل في طياتها الكثير .. تجلس بهدوء على الأريكة مقابلة لحنان .. تصمت لبرهة .. تحاول ان تستنشق الهواء بهدوء تضع رجلها اليمين على رجلها الأخرى .. تنظر في عيني حنان الشاردتين ..

الأم : حنان لقد اتصلت بي اليوم السيدة نورية صاحبة المنزل الأبيض الكبير ،،

الذي يقع قي الجهة اليمنى من الشارع
الرئيسي الأول ..

حنان : مممم ،، السيدة نورية زوجة المحامي مــاهر ..؟؟

الأم : نعم .. هي هي ..

حنان : حسنا و ماذا تريد .. ؟؟

الأم : في حقيقة الأمر ،، هي تريد أن تخطبك لابنها الكبير جمال ،، لقد تخرج للتو من كلية الحقوق

و هو الان يزال عمله كمحامي مرموق في احد المؤسسات الحكومية الراقية ..و ..

تسترسل أم حنان في حديثها بينما تنصعق حنان و تبقى واجمة في مكانها لا تستطيع أن تنبس ببنت شفة ..

تنتقل لعالمها الاخر .. حيث خالد " حبيبها " .. !!

معادلة صعبة للغاية .. خالد زميل الدراسة الذي اصبح حتى أقرب من زميلاتها مها و دانية ،، يعرف كل شيء عن حياتها

ما تحب وما لا تحب ،، قريب من أفكارها ،، يستوعب مشاعرها ..

لكنه في النهاية لا شيء .. !!

و بين ذلك الشاب الذي يدعى جمــــال الذي يريدها زوجة .. ترعاه و تكون له السكن و الاستقرار ..

لا تعرف عن جمال سوى ما تسمعه من أبوها من و أخوها من حسن خلقه ،، و ما تعرفه هي من أمه

من رقي عائلته و حسن سيرتها .. !!

الأم : أنا أعتقد يا حنان أنه مناسبــ لك تم....

حنـــــــــان .. حنـــــــــــــــان .. هل سمعتي ما قلت .. ؟؟

:

بين جمــــــــال و خــــــــــــــــالد تضيع حنان

بين
القلب و العقل ..

بين الحق الذي قد لا تميل له بكليتها ..

و بين الباطل الذي استهواها ..

بين العلاقة الحلال ..

وتلك التي لا تشك ابدا في انها محرمة .. !!

:
:

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ســـــــارة المرزوق

22 أغسطس, 2009

رحلة حب في بدايتها .. !!

تجف الدموع في عيني حنان و تبدأ نبضات قلبها بالتسارع .. تتسابق الأفكار الى ذهنها ..تكرر النظر .. تسرع أناملها للضغط على فتح.. يتجول نظرها بين الحروف سريعا و يبقى ذهنها خاليا من كل شيء عدا تلك الرسالة التي وصلت من خالد .. ! تبتسم ابتسامة منكسرة .. تسترخي على السرير بهدوء .. تنظر باتجاه النافذة حيث بقايا من أشعة الشمس قبل المغيب..تهيم في التفكير و تضيع في عالم الخيال الوردي .. يزورها طيف الزميل خالد ولكنه الان خالد الصديق .. أو ربما وعلى استحياء الحبيب القادم الذي سيبدد ظلام الوحده القاتلة و سيروي ظمأ الروح الهائمة في عالم معتم شديد القتامة .. !! في عالمها الحالم ترى خالد ..ممسكا بيدها .. ماسحا دمعها ناظرا في مقلتها الشاردة .. تتردد على مسمعها عبارات الرسالة الهاتفية و كأنها تسمعها بصوته ..

" زميلتي حنان أعتذر على التطفل ..ولكنك كنت تبدين حزينة اليوم وشاردة الذهن في المحاضرة .. أتمنى أن لا يكون سفر الزميلة مها سببا في حزنك الشديد و تذكري أن كل الزملاء بجانبك .. وانا هنا لاساعدك .. أعتذر مرة اخرى "

لم يكن من بين أحرف الرسالة ماهو فريد او مميز ليجعل حنان تغط في كل ذلك الهيام و تسبح في ذلك العالم العاشق .. لكنها لحظة ضعف .. عطش روحي يبحث عما يرويه .. خواء عاطفي يبحث عما يشبعه .. شعور بالوحده يتملك حنان ..و يملا عليها الأرجاء وتريد أن تعوضه .. حاجة داخلية لمن يشاركها الألم .. يسمعها .. يفهمها .. يرقب نبضات قلبها.. التي تنبض بشدة ..ضيق تريد أن تخرج منه بأي طريقة كانت !!

تسرقها الذكريات من عالمها الوردي لترميها في احضان الماضي ولتسمع صوت الضمير يتردد من جديد ..لحظة دخولها الجامعة .. مبادئها التي كانت تتشبث بها .. رفضها القاطع للزمالة ..ومواقف اخرى و اخرى .. !! تقطع الشريط سريعا .. تشعر بنشوة من الكبرياء تجتذبها نحو الاصرار على ما هي عليه .. تكمكم افواه الحقيقة المرة التي تصدح بداخلها .. " لقد تغيرتِ يا حنان وانسقت وراء اهواءك البائسة "

تتجه نحو المراة .. تنظر في انعكاس عينيها .. تمسك بخصلة من شعرها و تغني بدلال " اغنية العاشق" ..!! سأرتمي بين أحضان الحب غير اابه بالنهاية فالحياة تجارب .. !! تحدث حنان نفسها بصوت مسموع..

:
:

تنتعش العلاقة بالحب الخفي بين حنان وخالد رغم ان كلاهما يحاول اخفاء صريح تعبيراته و يحاول ان يعبر عن مكنوناته بطريقة مغلفة بالاستحياء و منثور عليها بعض الرسمية و بقايا من مبادئ كانت تؤمن بها حنان في سابق العهد ولكن هيهات للعاشق ان يخفي ما يحمله الفؤاد .. فان صمت اللسان تحدثت العينان و اعلن القلب انتفاضة سريعة تعم الجوارح فيستنفرها فتتجلى معالم الحب صريحة في كل خلية و مع كل نبضة ..

حنان و خالد قصة حب في بدايتها ..


عالمها الداخلي بدأ يتسع شيئا فشئا ليحتوي كل ذلك الحب .. و تلك الاشواق .. هل فعلا انا حنان .. انا الان اسبح في بحر من الحب و اعوم بزورقي الخشبي واركب امواجه باحثة عن مرافئ الهدوء و الاستقرار النفسي الذي افتقده في عالمي الصاخب ..

يستقبلها خالد في أول الصباح ليجريان حديثهما على انغام الرومانسية الحالمة على استحياء يتجهان لقاعة المحاضرة لتبدأ رحلة الهيام تحت قرع كلمات الفلسفة و المنطق التي يقذفها الاستاذ في الهواء وتنتهي الرحلة على اعتاب كلمة نراكم غدا في المحاضرة القادمة .. ! لتبدأ بعدها رحلة اخرى و تتبعها اختها .. الى ان يحين وقت الوداع ..وتجدد اللقاء ..!

:
:

لأول مرة تشعر حنان انها لا تحب العطلة بتاتا .. لا تريد أن تنقضي أيام الكلية رغم التعب .. المحاضرات .. ورش العمل بعض الأساتذة الدكتاتوريون .. لقد أصبحت الجامعة هي مكان اللقاء .. نعم " اللقاء " .. اللقاء رغم سرعة انقضاءه و قلة ساعاته .. ولكنه كان كفيل بأن يجعل ذلك القلب يتعلق بذلك الشخص .. !! يطرب لحضورة و يشقى بالبعد عنه .. لا يرى من جمال الدنيا شيئا يضاهي جمال طلته البهية ولا يسمع منها اجمل من وقع حروفه على مسامعها عندما يقرعها .. خالد هو كل شيء .. ولذلك سأبذل في سبيل حبه كل شيء و لأكن صريعة لحبه ان اراد ذلك مني ورضيه .. هكذا الحب يفعل الافاعيل .. !

:
:

تبدأ العطلة الربيعية و تبدأ معها رقعة الألم تتسع في قلب حنان و حياتها.. فراغ قاتل يملأ الأرجاء .. أينما استدارت وجدت شبحين يلاحقانها شبح الوحدة و الفراغ .. تخرج بصحبة الأهل تارة و الزميلات تارة اخرى لكنها ما تلبث الا يسيرا حتى تعود لتصبح سجينة هذه المشاعر القاتلة .. تتلقى رسالة هاتفية من أحدى الزميلات لها في الكلية : حنان ما رأيك مشاركتنا في الدرس الايماني الذي تقيمه احدى اللجان الخيرية.. أعلم ان وقت العطلة مليء بالفراغ ستستمتعين معنا بالتأكيد..تمسح حنان الرسالة على عجالة فالضمير الحي بدأ يستعيد الحياة من جديد وبدأ نداءه يصدح في داخلها من جديد .. حنان .. لقد تغيرت بسهولة .. !! انظري الى دولاب ملابسك كيف اصبح نوع الملابس التي ترتدين .. انظري الى كل تلك الأصباغ التي تملأ ذلك الرف لتضعيها في وجهك في كل صباح قبل مغادرة المنزل .. قيم تبدلت في داخلك .. مبادئ ابتعتيها في سوق كاسد مزيف زيفته لك مها وباقي الزميلات بقولها الحياة الجامعية تتطلب منا هذا .. يجب ان نجاري التيار .. أصبح لك زملاء .. اصبحت تبادلينهم الحديث و الضحك بعد أن كنت ترفضين هذه العلاقات بشكل قاطع ..ومع هذا كله اصبحت أكثر تعاسة واحباط .. أكثر تعبا .. و اكثر عطشا للدنيا و زينتها الزائلة .. !! ماذا جرى .. المبادئ يا حنان لا تتغير بتغير الزمان و المكان .. و صاحب المبدأ يجب ان يبقى على مبادئه حتى و ان تغيرت الدنيا كلها حوله .. حتى و ان تبدلت جميع قيم الناس و اخلاقهم .. فالنهاية لن يستمر ويبقى غير الصح وما عداه فهو فاني زائل لا محالة
:
:

بالاضافة لكل هذا فهناك شعور داخلي قاتل شديد الالحاح .. تعلق قلبي بزميل الدراسة خالد .. باقة من الاشواق التي اصبحت اشواك تدمي فؤادها الفارغ .. الشارد .. التائه..
تريد أن تبوح و تسترسل بنسج الكلمات لتصنع منها ثوابا للحب و اخر للعشاق ..
تمسك الهاتف ترسل رسالة ..

- ليس العجب ان نشتاق بل العجب ان يزداد لهيب الأشواق في داخلنا رغم البعد -

المستقبل : خالد .. !!

08 أغسطس, 2009

وداع ..(5)

تجتمع مها و حنان كما اعتادتا في (( الكفتيريا )) في أول الصباح الباكر وقبل المحاضرة لطرد ما تبقى من نعاس يداعب اجفانهما عن طريق احتساء كوب من القهوة تضيف عليه حنان قليلا من الشكوكولاته المطحونه لتستلذ بكل رشفة من رشفاته الحارة .. قطعة صغيرة من كعكة الكاكاو تشتهيها مها احيانا لتأكلها بكل انسجام مع كوب القهوة الباردة التي تفضلها و التي تشربها دائما و كأنها أحد الطقوس اليومية التي يجب ان تمارس قبل الصعود للطابق الأول قاعه 123 لحضور محاضرة اللغة الانجليزية .. تحمل حنان حقيبتها البنية المصنوعة من الجلد الطبيعي على كتفها الأيمن و تحمل بين ذراعيها مجموعة الكتب و المذكرات الخاصة بالمحاضرات الدراسية .. وتتجه هي و مها الى حيث المحاضرة .. تلقيان التحية و تتبادلان الضحك و الحديث مع من يلقيان في الطريق من الأصدقاء .. يصلان لقاعة المحاضرة و لازالت في الوقت متسع .. تقريبا 20 دقيقة حتى بداية المحاضرة حنان تعالي لنجلس داخل القاعة الدراسية فهناك موضوع مهم جدا يجب أن اخبرك به .. موضوع مهم وجدا .. ماذا يا ترى .. يبدو انك مخطوبة يا مها .. !! وتضحك حنان و تشاطرها مها الضحك ايضا .. لا ليس الأمر كذلك .. هيا ابدئي الموضوع سريعا .. فانا لا احب المقدمات و اكره اسلوب التورية هيا يا مها .. فانا ما بين خوف و لهفة لمعرفة ما يطلقه لسانك الان .. تضحك مها بشدة ضحكة تجعل جميع من في القاعة يلتفت باستغراب .. !! حسنا لا تستعجلي ساتيك بالخبر .. الم احدثك في بداية السنة الدراسية عن رغبتي الجامحة لدراسة الهندسة في بريطانيا ولكني قلت لك ان هذا من سابع المستحيلات .. فالقبول في الجامعة التي اريد صعب جدا..ممممم .. لا اتذكر و لكن اكملي ثم ماذا .. (تجيب حنان )
تنظر مها في عين زميلتها جيدا و تخبأ في اعماقها سعادة غامرة لا تكاد توصف .. بينما تنظر حنان الى مها بعينان وجلتين تحتبس فيهما الدموع .. واخييييييييييرا .. لقد تلقى والدي طلبا من أحد الشركات العالمية للعمل هناك وقدمت له الكثير من الامتيازات و منها دخولي في أحد الجامعات في بريطانيا ليست الجامعة التي اطمح ولكنها قريبة منها من حيث القوة و الشهرة (: .. وترتسم على وجه مها ابتسامه سعادة و فرح .. بينما تلتزم حنان الصمت و الشرود .. سنعيش هناك ربما لمدة 10 سنوات و من المحتمل ان تستمر لأكثر من ذلك ..!! ((:

:
:

جمعتني بك الأيام على غير سابق موعدٍ للقاء ..

و قد كان بالنسبة لي احلى لقاء..

ثلاثة اشهر تقريبا اراها اليوم وكأنها ثلاثة دقائق فقط او ربما ثوان..

شريط الذكريات يقهرني
يقطعني .. يصر على ان يرغم دموعي على السيلان .. !!

ها قد أوشك الفصل الدراسي الأول على الانتهاء .. و ها قد قاربت رحلتك على الابتداء

وكما جمعتنا الأيام في أجمل لقاء .. هاهي اليوم تجبرنا على الافتراق

فبعد ان صافحتك مصافحة اللقاء الذي اشرقت فيه وجوهنا بالابتسامة ..

اصافحك اليوم مصافحة المودع لتعلو وجوهنا الدموع .. !!

مها ستذهبين وتتركيني وحيدة الا من الذكريات ..

سأصاحب الدموع و اصارع الوحدة !
سأذهب للجامعة لوحدي ..

و أجلس لانتظار المحاضرة لوحدي .. و أذهب للكفتيريا لاكل لوحدي


و ادرس للامتحانات لوحدي .. و اذا تعسر علي أمر أو ضايقني سأرفع سماعة الهاتف

لأسمع صوت الوحده يلاحقني
من جديد ..

مها وفقك الله في دراستك .. و سيظل قلبي مرهفا حتى يتجدد اللقاء ..

مها .. أحبكِ

صديقتك : حنان


:


تنتهي حنان من كتابة الرسالة التي سترفقها مع علبة وردية صغيرة ملأتها بالحلويات التي تحبها مها .. تضعها على المنضدة القريبة من سريرها .. تطفئ جميع انوار الغرفة و تتجه نحو السرير..وعلى الوسادة تتساقط قطرات الدموع بهدوء .. و صوت نحيب خافت يتسلل من اسفل ذلك الغطاء الأزرق الذي تلتحفه حنان ..

:

في حفلة وداعية صغيرة تقيمها زميلات مها وحنان في الكلية ويحضرها جميع الزملاء لتوديع مها بعد تقديمها الامتحان الاخير في مادة
علم المنطق .. الكل يصافح مها بحرارة ويلقي عليها كلمات الثناء و يتبعها بكلمة
حقا سنفتقدك .. الاجواء منتعشة بالضحك و الغبطة لمها لأنها ستكمل دراستها في بلد الضباب بريطانيا و ستعيش هناك مدة ليست بالقصيرة .. تستقبل مها جميع هذه الكلمات و تلك الهدايا البسيطة بابتسامة عريضة للغاية .. وسرور لا يوصف .. تتجه الأنظار بعد السلام على مها نحو حنان و بنبرة اخرى حزينة : حقا ستفتقدين مها يا حنان.. !! تحاول حنان ان تثبت على غموضها و ان تكتم جميع احساساتها التي تخنقها و تقهرها من الداخل.. الدموع ..الألم .. الحزن .. تحاول ان تواريها بابتسامة مصطنعة او ضحكة صاخبة لتوصل رسالة لجميع العقول و القلوب التي تعزيها بفقد مها و تبين للجميع انها ثابتة و قوية و لن تهزها لحظة الفراق بسهولة .. فبعد مها ألف صديقة اخرى .. !!!

نظرات غريبة كانت تلاحقها من بعيد .. و كأنها تقول وبكل اصرار : حنان انتي في قمة الانكسار و الضعف.. انها نظرات خالد التي
يرسلها من بعيد ..
تحاول مها تجاهلها بشدة ولكنها تصر على الملاحقة .. ومن بين تلك الأجواء الصاخبة بالضحك و الحديث المتنوع بين جميع الزملاء في الفصل يقتنص خالد فرصة شرود حنان ليبادلها الحديث .. يحاول الدخول لها من باب الأحاديث الدراسية و الصعوبات التي واجهاها في دراسة مادة علم المنطق و بعدها بدأ يعرج خالد بالحديث ليتكلم عن مها و كيف ان الجميع سيفتقدها فاسترسلت حنان بالحديث و بدى خالد متجاوبا بشكل كبير و كأنه يلمح لها انه يفهم شعورها جيدا رغم انها تحاول كتمانه.. لأول مرة تشعر بشعور غريب نحو زميل الدراسة خالد .. في لحظة ضعف قاتله هو الوحيد الذي استطاع ان يتسلق جميع جسور الغموض في مشاعرها ليصل الى الحقيقة .. يعي شعورها جيدا بل ويحاول ان يشاطرها اياه كنوع من التخفيف عنها .. !! خالد لم يعد زميل دراسة فحسب بل هو اخ عزيز .. و ها أنا وفي احلك الظروف اجده تجاهي يشاطرني ويربت على قلبي المنكسر بهدوء .. شكرا خالد .. شكرا لأنك هنا وفي هذه اللحظة بالذات .. !!

بهذه اللهجة كانت حنان تخاطب نفسها في أعماقها في لحظة صمت .. و تتبعها بنظرة امتنان و انكسار في الوقت ذاته لترمق خالد بخجل شكرا جزيلا خالد لأنك تفهمني في هذه اللحظة بالذات .. !!

:
:

تتعانقان في اخر عناق لهما .. ! وتختلط دموعهما على الخدود وتمتزج المشاعر .. تتفرق الايدي وتبتعد الأجساد تدريجيا .. و تخطو اسرة مها خطواتها الاخير نحو صالة المغادرون تقف حنان تكفكف دموعها بينما تحاول دانية ان تهدأ من بكاءها و تداعبها احيانا ببعض العبارات لعلها تستطيع ان تخفف عنها ..

:

شعور بالوحدة و الفراغ يكاد يخنق حنان .. خواء روحي و ألم عميق و احاسيس مختلطة شعور بالضياع و اخر بالضيق .. غريب كل هذا خلفه فقد مها .. هل فعلا كانت مها كل شيء في حياتي.. ! مع ان فترة احتكاكي بها لم تكن بالطويلة .. لكنها كانت تشاطرني كل شيء ،، طريقتي في اللباس مساحيق الوجه التي اضعها ،، دراستي ،، ندخل للجامعة سويا و نخرج منها سويا ،، لقد اصبحت مها الاخرى و كأن شخصيتي قد مسخت .. !! اصبحت تمثال مها الذي يتحرك معها ،، حتى قيمي التي كنت أحملها تبدلت .. !! و الان وما ان سافرت مها وغابت حتى بدأ تمثالي بالاهتزاز حتى الانكسار .. !!!

انا محطمة .. انا غبية .. غبية ..

تبكي حنان وتنتحب بشدة و تتفجر في اعماقها مكامن الشجن و تشتد النزاعات الخامدة بين قلبها و ضميرها ..شعور باليأس
واخر بالضعف .. و اخر بالاحباط .. ومن بين كل تلك الصراعات المحتدمة و الدموع السياله و المشاعر المحبطة .. تصلها رسالة هاتفية تمد يدها بلهفة نحو الهاتف فلعلها مها تريد ان تخبرها ان الطائرة قد تعطلت عن العمل او ان الاسرة تراجعت عن القرار
او..

في الشاشة الرئيسية يظهر اسم المرسل ..

(( خالد-علم المنطق ))

هكذا قد حفظت رقم هاتفه النقال قبل شهر تقريبا عندما استعارت منه احدى مذكراته

التي يلخص فيها الدروس ..

ترتجف يدها .. تتسارع دقات قلبها .. تتسابق الأفكار الى ذهنها ..

خـــالد .. وفي هذا الظرف القاهر ..!

ماذا تحتويه رسالته الهاتفية يا ترى ..!!!



sara al.marzouq